العلامة الحلي

481

نهج الحق وكشف الصدق

ينقطع بوجود النهار ، وكان الخيار باقيا إلى غروب الشمس ، وإن قال إلى الزوال ، وإلى وقت العصر ، اتصل إلى الليل ( 1 ) . وقد خالف في ذلك العقل ، والنقل : فإن الشرط وقع إلى النهار ، فساوى الليل ، لعدم الفارق ( 2 ) . والنبي صلى الله عليه وآله قال : المؤمنون عند شروطهم . 7 - ذهبت الإمامية : إلى أنه إذا شرط الخيار لأجنبي صح . وقال أبو حنيفة : يكون الخيار مشتركا بينه وبين الأجنبي ( 3 ) . وقد خالف في ذلك العقل ، فإن الشرط إنما يتناول الأجنبي ، فإثبات حق للمشترط لا وجه له ، ولا دليل عليه البتة . 8 - ذهبت الإمامية : إلى أن الغبن بما لم يجر العادة بمثله يثبت للمغبون . وقال أبو حنيفة ، والشافعي : لا يثبت ( 4 ) . . وقد خالفا في ذلك قول النبي صلى الله عليه وآله ، حيث نهى عن تلقي الركبان ، فمن تلقاها فصاحبها بالخيار ، إذا دخل السوق ( 5 ) ، وإنما يكون له الخيار له مع الغبن . 9 - ذهبت الإمامية : إلى أن الأثمان تتعين ، فإذا باع بدراهم وشرط تعينها تعينت . وقال أبو حنيفة : لا يتعين وله أن يدفع غيرها ( 6 ) . وقد خالف في ذلك العقل ، والنقل :

--> ( 1 ) وقد ذكره الفضل في المقام مع محاولة تأويله . ( 2 ) ولأنه شرط الخيار بوقت معين ، لكون الغاية فاصلة بين ما قبلها وما بعدها ، واستعمال ( إلى ) ليس إلا لتعيين الغاية حقيقة ، فقول أبي حنيفة لا يساعده شئ . ( 3 ) الفقه على المذاهب ج 2 ص 177 وبداية المجتهد ج 1 ص 177 ( 4 ) تنوير الحوالك ج 2 ص 171 المطبوع في هامش الموطأ ، والفقه على المذاهب ج 2 ص 285 ( 5 ) بداية المجتهد ج 2 ص 138 ومنتخب كنز العمال ج 2 ص 224 رواه عن مسند أحمد وغيره ، ومصابيح السنة ج 2 ص 6 ( 6 ) الهداية ج 2 ص 17